ابن شعبة الحراني

487

تحف العقول عن آل الرسول ( ص )

يمينا وشمالا ، فإن الراعي إذا أراد أن يجمع غنمه جمعها بأهون سعي . وإياك والإذاعة وطلب الرئاسة ، فإنهما يدعوان إلى الهلكة . وقال عليه السلام : من الذنوب التي لا تغفر : ليتني لا أؤاخذ إلا بهذا ( 1 ) . ثم قال عليه السلام : الاشراك في الناس أخفى من دبيب النمل على المسح الأسود في الليلة المظلمة ( 2 ) . وقال عليه السلام : بسم الله الرحمن الرحيم أقرب إلى اسم الله الأعظم من سواد العين إلى بياضها . وخرج في بعض توقيعاته عليه السلام عند اختلاف قوم من شيعته في أمره : ما مني أحد من آبائي بمثل ما منيت به من شك هذه العصابة في ، فإن كان هذا الامر أمرا اعتقدتموه ودنتم به إلى وقت ثم ينقطع فللشك موضع . وإن كان متصلا ما اتصلت أمور الله فما معنى هذا الشك ؟ . وقال عليه السلام : حب الأبرار للأبرار ثواب للأبرار . وحب الفجار للأبرار فضيلة للأبرار ، وبغض الفجار للأبرار زين للأبرار . وبغض الأبرار للفجار خزي على الفجار . وقال عليه السلام : من التواضع السلام على كل من تمر به ، والجلوس دون شرف المجلس . وقال عليه السلام : من الجهل الضحك من غير عجب . وقال عليه السلام : من الفواقر التي تقصم الظهر ( 3 ) جار إن رأى حسنة أطفأها وإن رأى سيئة أفشاها . وقال عليه السلام لشيعته : أوصيكم بتقوى الله والورع في دينكم والاجتهاد لله وصدق الحديث وأداء الأمانة إلى من ائتمنكم من بر أو فاجر وطول السجود وحسن الجوار ، فبهذا جاء محمد صلى الله عليه وآله صلوا في عشائرهم واشهدوا جنائزهم وعودوا مرضاهم وأدوا حقوقهم ( 4 ) ، فإن الرجل منكم إذا ورع في دينه وصدق في حديثه وأدى الأمانة

--> ( 1 ) أي قول الرجل المذنب ذلك إذا قيل له : لا تعص . ( 2 ) المسح - بالكسر - : البلاس والتقييد بالأسود تأكيد في إخفائه وعدم رؤيته بخلاف ما إذا كان غير الأسود لأنه ربما يمكن أن يراه إذا كان أبيضا . ( 3 ) الفواقر : جمع فاقرة أي الداعية العظيمة فكأنها تكسر فقر الظهر . ( 4 ) فالضمير يرجع إلى المخالفين أو مطلق الناس .